مروان وحيد شعبان

109

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

المبحث الأول أبرز المؤيّدين من العلماء القدامى أبرز من تبنّى فكرة التفسير العلمي للقرآن أبو حامد الغزالي ، وفخر الدين الرازي ، والزركشي والسيوطي ، وسنستعرض آراء كل من هؤلاء الأئمة في هذه القضية على حدة . أولا - الإمام أبو حامد الغزالي « 1 » : ( الكاتبون في هذا الموضوع يذهبون إلى أن الإمام أبا حامد الغزالي المتوفّى سنة 505 ه كان إلى عهده أكثر من استوفى هذا القول وأيده ، وعمل على ترويجه في الأوساط العلمية الإسلامية مما يدل على أن هذه الفكرة كانت موجودة قبل الغزالي منذ أن ترجمت العلوم المختلفة إلى اللغة العربية ودونت العلوم المختلفة ، بل إننا نستطيع أن نقول : إن بذورها كانت موجودة في عصر صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقد استدل هؤلاء العلماء بقول عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : من أراد علم الأولين والآخرين فليتدبر القرآن ، ولكنها كانت في بدايتها ) « 2 » .

--> ( 1 ) ت 505 ه ، حجة الإسلام وزين الأنام ، أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ، ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة ، وارتحل إلى إمام الحرمين بنيسابور فلازمه حتى صار أنظر أهل زمانه ، وكان الإمام يحبه باطنا لما يصدر عنه من سرعة العبارة ، وقوة الطبع ، وابتدأ بالتصانيف ، وكان محط رجال العلماء ومقصد الأئمة والفصحاء ، ورجع إلى دمشق وأقام بها عشرة سنين بمنارة الجامع وصنف بها كتبا منها الإحياء ، ثم سار إلى القدس والإسكندرية ، ثم عاد إلى وطنه طوس فأقبل على التصنيف والعبادة والملازمة للتلاوة ونشر العلم وكانت وفاته بطوس . انظر : طبقات الفقهاء ، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي ، بيروت ، دار القلم ، تحقيق ، الشيخ خليل الميس د . ت 1 / 248 ، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب ، عبد الحي بن أحمد ابن العماد الحنبلي الدمشقي ، بيروت ، دار الكتب العلمية د . ت 2 / 383 ، بتصرف . ( 2 ) التفسير العلمي للقرآن ، أحمد عمر أبو حجر ، دمشق ، دار قتيبة ، الطبعة الأولى ، 1411 ه / 1991 ، ص : 146 .